كل ذلك عن رسول الله ﵌ بالطرق العلمية الصحيحة التي لا سبيل إلى معرفة الدين إلا بها، وبدونها يصير الدِّين هوىً متَّبعاً، وهذا هو الداء العضال الذي أصاب العالم الإسلامي اليوم، ولم ينج منه إلا الطائفة المنصورة التي بشر بها رسول الله ﵌ في أحاديث كثيرة متواترة؛ منها قوله ﵌:
«لا يزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم؛ حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال» (١).
أقول: ولعل ذلك الذي ذكرنا من طريق المرتابين هو السبب في تشديد عمر على المكذبين بالدجال - وغيره مما ثبت في السنة الصحيحة - فقد روى يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر وهو يقول: "سيكون فيكم قوم من هذه الأمة يكذّبون بالرجم، ويكذّبون بالدجال، ويكذّبون بطلوع الشمس من مغربها، ويكذّبون بعذاب القبر، ويكذّبون بالشفاعة، ويكذّبون بقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا، فلئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود".
أخرجه الداني في "الفتن" (ق٢٣/ ٢)، وأحمد (١/ ٢٣)، مختصراً، وإسناده حسن.
"قصة المسيح الدجال " (ص٢٤ - ٣٠).