[قال الإمام]:
(إسناده صحيح).
[وعلق على قول قتادة: أي: ميتًا بقوله]:
كذا قال قتادة رحمه الله تعالى، ولعله يعني: كالميت، وإلا فظاهره مخالف للقرآن وتفسير ابن عباس الآتي بعد حديث، ولذلك قال الحافظ ابن كثير: والمعروف أن الصعق هو الغشي هنا كما فسره ابن عباس وغيره لا كما فسره قتادة بالموت، وإن كان ذلك صحيحاً في اللغة كقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّمَاوَاتِ وَمَن في الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ (الزمر:٦٨) فإن هناك قرينة تدل على الموت كما أن هناك قرينة تدل على الغشي, وهي قوله: ﴿فلما أفاق﴾ والإفاقة لا تكون إلا عن غشي.
"ظلال الجنة في تخريج السنة" (ص ١٩٦).
[١٦٣٩] باب هل الصعقة في قوله ﵌: «إن الناس يصعقون يوم القيامة ... » صعقة البعث أم صعقة لفصل القضاء يوم القيامة؟
[قال ابن أبي العز في "شرح الطحاوية"]:
وفي الصَّحِيحِ عَنِ النبي ﵌، أنه قَالَ: «إِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا موسى آخِذٌ بِقَائِمَة الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُوزِي بِصَعْقَة يَوْمِ الطُّورِ»؟ " (متفق عليه). وَهَذَا صَعْقٌ في مَوْقِفِ الْقِيَامَة، إِذَا جَاءَ الله لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِه، فَحِينَئِذٍ يَصْعَقُ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ.