فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بقوله في الْحَدِيثِ: «إِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عنه الْأَرْضُ، فَأَجِدُ موسى بَاطِشًا بِقَائِمَة الْعَرْشِ» (صحيح)؟ ... إلى آخر كلامه
[فعلق الإمام قائلاً]:
ومن هذين الحديثين يتبين أن هذه الصعقة الثانية إنما هي صعقة البعث, المذكورة في الآية, وليست صعقة تقع لفصل القضاء كما ذكر الشارح تبعاً للإمام ابن القيم. وعلى ذلك فلا إشكال في الحديث والله أعلم.
"تحقيق شرح العقيدة الطحاوية" (ص ٤١٣).
[١٦٤٠] باب النار التي تخرج من اليمن
[قال رسول الله ﵌]:
«ليتَ شِعْري! متى تَخْرُجُ نارٌ من اليمن من جبل الوِرَاقِ؛ تضيء منها أعناقُ الإبل بُروكاً بِبُصرى كضَوْءِ النهارِ».
[قال الإمام]:
واعلم أن هذه النار التي تخرج من اليمن قبل قيام الساعة، هي غير النار التي خرجت في المدينة سنة (٦٥٤ هـ) وفق قوله ﵌:
«لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى».
"الصحيحة" (٧/ ١/٢٢٠،٢١٨).