وما يبدل، كل ذلك في كتاب.
وقد وجدت ما يقويه من رواية عكرمة عن ابن عباس، من وجهين عن عكرمة:
الأول: رواه يزيد النحوي عنه ابن عباس؛ في قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾، وقال: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل ... ﴾ الآية، وقال: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾؛ فأول ما نسخ من القرآن القِبلة ... الحديث.
رواه النسائي أواخر "الطلاق"، وأبو داود مختصراً.
وإسناده حسن؛ كما هو مبين في "الإرواء" (٧/ ١٦١/ ٢٠٨٠).
والآخر: رواه سليمان التيمي عن عكرمة عن ابن عباس ﵄؛ في قول الله ﷿: ﴿يمحو الله ما يشاء﴾، قال: من أحد الكتابين؛ هما كتابان يمحو الله ما يشاء من أحدهما ويثبت. ﴿وعنده أم الكتاب﴾؛ أي: جملة الكتاب.
رواه ابن جرير (١٦/ ٤٨٠،٤٨١)، والحاكم (٢/ ٣٤٩). وقال: "صحيح غريب". ووافقه الذهبي.
قلت: وفي رواية لابن جرير (١٦/ ٤٩١) من طريق علي عن ابن عباس: ﴿وعنده أم الكتاب﴾، يقول: وجملة ذلك عنده في أم الكتاب؛ الناسخ والمنسوخ، وما يبدل وما يثبت، كل ذلك في كتاب.
وفي سنده انقطاع وضعف.
ثم اعلم أنه - وإن كان المحو والإثبات في الآية خاصاً بالأحكام الشرعية؛