مداخلة: وإلا ماذا يفهم؟
الشيخ: يفهم باستغراب هذا القول ولا يعني أن هناك أحاديث؛ لأنه يجب أن نستحضر في أذهاننا أن الأحكام الشرعية لا تثبت بأحاديث صريحة كلها، تارةً هكذا وتارةً باستنباط، وتارةً بالقياس، طيب! فإذا كان هناك استنباط وقياس ورأيت إنسانًا ذهب إلى قول ما واستغربته أنت ليس من الضروري أن تتصور أن هذا القول يوجد عليه حديث، ممكن أن يكون بالقياس، طيب! والآن: فسؤالك: هل الأحاديث تجيز شد الرحل إلى قبر الرسول ﵌ أم لا، أم أنت تريد أن تسأل ما موقفك من استغراب الحافظ ابن حجر لقول ابن تيمية أنه لا يجوز شد الرحل إلى قبر النبي ﵌؟
مداخلة: نعم يا شيخ.
الشيخ: وهو؟
مداخلة: استغراب الحافظ
الشيخ: أنا أقول: قوله هو المستغرب، قول ابن حجر هو المستغرب، لماذا؟ لأنه يعلم قول النبي ﵌: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» وذكرها، وفي رواية لمسلم: «لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» فالآن: المسجد النبوي لم يكن القبر فيه، تعرف هذه الحقيقة؟ فهل كان شد الرحل فيه قبل دفنه ﵇ وبعدما قال هذا الحديث مشروعًا أم لا؟ أعيد ما قلته: عندما قال الرسول ﵌: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» كان ميتًا أم كان حيًا؟
مداخلة: حيًا.
الشيخ: كان قبره في المسجد؟