مداخلة: لا.
الشيخ: كان شد الرحل إلى المسجد مشروعًا؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: نعم، عندما أصبح القبر في المسجد بعد موته ﵇ بزمان، وبعدما أجروا التوسعة، أصبح الآن القبر في المسجد، هل تغير الحكم السابق؟
مداخلة: لا ما تغير.
الشيخ: إذًا: بقي الحكم السابق كما هو، ولذلك يقول ابن تيمية أو غيره: أن الذي يسافر إلى المدينة فيجب أن يخلص النية لشد الرحل إلى مسجده ﵇؛ ذلك لأن الصلاة فيه بألف صلاة، فإذا وصل إلى ذلك المكان أو المقام فأمكن أن يزور قبر الرسول ﵇ كما يزور أي قبر من قبور الأولياء أو الأنبياء أو الصالحين، بينما إذا عكس النية فنوى أن يشد الرحل لزيارة قبره ﵇ هذا أولًا لا حديث فيه إطلاقًا، وثانيًا: قلب الحكم الشرعي، فالحكم الشرعي قال: لا تشد الرحال إلا إلى المسجد، فكيف هو عكس الموضوع وشد الرحل إلى القبر، واضح؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: فإذًا: قول ابن حجر هو المستغرب، وأظنكم تعلمون قوله ﵌: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (١) وفي حديث الفقراء الذي فيه: «إن لكم في كل تسبيحة صدقة وتحميدة صدقة وأمر بمعروف ونهي عن منكر» ثم