الْمَشَقَّةُ" (١). وما قاله البغوي ذكره كثير من العلماء نحو: الفراء (٢)، والزمخشري (٣)، والنحاس (٤)، والقرطبي (٥)، والسمين الحلبي (٦)، وغيرهم.
أما الألوسي فيقول: "وقيل: المضموم شيء قليل يعاش به، والمفتوح العمل" (٧).
• (ضُعْف) (٨): قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾ (٩). [التاج: ضعف].
قراءة الجمهور بضم الضاد، وقرئ بفتحها. وذكر الزبيدي أن الفعل (ضَعُفَ) يأتي مصدره على ضَعْفٍ وضُعْفٍ بالفتح والضمِّ، مستدلا بالقراءة النبيُّ ﷺ لعبدَ اللهِ بن عمر: "من ضُعْفٍ" بالضمِّ (١٠).
وقد توقف كثير من اللغويين عند هاتين القراءتين وذكروا فيهما وجهين (١١):
الأول: أنهما لغتان والمعنى واحد.
والثاني: يقول بالفرق بينهما فيجعل الضُّعْفَ بالضم للجسد خاصة، بينما الضَّعْفَ بالفتح يكون للجسد والرأي والعقل. ويذكر معجم الفروق اللغوية الفرق بينهما قائلا: "الفرق بين الضُّعْفِ والضَّعْفِ: أن الضُّعْفَ بالضم يكون في الجسد