٨٤٩٩ - جابر: لما حُفر الخندقُ رأيتُ بالنبيِّ ﷺ خمصًا، فانكفأتُ إلى امرأتي فقلتُ: هل عندك من شيءٍ؟ فإنِّي رأيتُ بالنبيِّ ﷺ خمصًا، فأخرجتْ إليَّ جرابًا فيه صاعٌ من شعيرٍ، ولنا بهيمةٌ داجنٌ فذبحتُها وطحنَتْ، ففرغت إلى فراغي، وقطعتُها في برمتها، ثم وليتُ إلى النبيِّ ﷺ، فقالت: لا تفضحني برسولِ الله ﷺ ومن معه، فجئتهُ فساررتهُ، فقلتُ: يا رسولَ الله ذبحنا بهيمةً لنا
⦗٤٦٤⦘ وطحنت صاعًا من شعيرٍ كان عندنا، فتعالَ أنتَ ونفرٌ معكَ، فصاحَ ﷺ، وقالَ: ((يا أهلَ الخندقِ إن جابرًا قد صنع سؤرًا فحيهلا بكم))، فقال ﷺ: ((لا تنزلنَّ برمتكم ولا تخبزنَّ عجينكم حتى أجيء)) فجئتُ وجاءَ يقدمُ الناسَ حتى جئتُ امرأتي، فقالت: بك وبكَ، فقلتُ قد فعلتُ الذي قلتِ، فأخرجتُ عجيننا فبصق فيه وباركَ، ثم عمدَ إلى برمتنا فبصق وباركَ، ثمَّ قال: ((ادعى خابزةً فلتخبز معكِ، واقدحي من برمتك ولا تنزلوها)). وهم ألفٌ، فأقسمُ بالله لأكلوا حتى تركوا وانحرفوا وإن برمتنا لتغطُّ كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو. للشيخين (١).