٨٥٠٠ - أنس: قال أبو طلحة لأمِّ سليمٍ: قد سمعتُ صوتَ النبيِّ ﷺ ضعيفًا أعرف فيه الجوعَ، فهل عندك من شيءٍ؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصًا من شعيرٍ ثم أخذت خمارًا لها، فلفتِ الخبزَ ببعضهِ ثم دسَّتهُ تحت ثوبي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى النبيِّ ﷺ، فذهبتُ به فوجدته جالسًا في المسجدِ ومعه الناسُ، فقمتُ عليهم، فقال لي ﷺ: أرسلكَ أبو طلحةَ؟ قلتُ: نعم، قال: ألطعام؟
قلتُ: نعم، قال لمن معه: قوموا فانطلقوا، وانطلقتُ بين أيديهم حتى جئتُ أبا طلحة فأخبرتُه، فقالَ: يا أمَّ سليمٍ قد جاءَ النبيُّ ﷺ وليس عندنا ما نطعمهم، فقالت: الله ورسولُه أعلمُ، فانطلق أبو طلحة حتى أتى النبيَّ ﷺ فأقبل ﷺ معه حتى دخلا، فقال ﷺ: هلمي ما عندك يا أمَّ سليم فأتت بذلك الخبز فأمر به فَفُتَّ وعصرت عليه أمُّ سليمٍ عكةً لها فأدمته، ثم قالَ فيه ﷺ ما شاءَ الله أن يقول، ثم قالَ ائذن لعشرةٍ فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا ثمَّ قال: ائذن لعشرةِ فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرةٍ حتى أكل القومُ كلُّهُم وشبعوا والقومُ سبعونَ رجلاً أو ثمانونَ (١).