فإني بحمد الله في خير أسرة ... كرام معد كابرا بعد كابر
وقال أبو نعيم الحافظ: رآه النبي ﷺ واقفا بالبطحاء ينادى عليه بسبعمائة درهم، فأخبرته خديجة فاشتراه من مالها فوهبته للنبي ﷺ فأعتقه، وقيل: بل قلع به حكيم بن حزام من الشام فاستوهبته منه عمته خديجة وهي يومئذ عند رسول الله ﷺ فوهبه لها فوهبته لرسول الله ﷺ فأعتقه وتبناه.
وكان رسول الله ﷺ أكبر منه بعشر سنين.
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: بعثه النبي ﷺ سرية خمس مرات، منها مرة نحو ذي قرد، ومرة إلى وادي القرى ومرة أخرى إلى وادي القرى- أيضا- ومر به، ومرة إلى الجموم. انتهى كلامه.
وأرسله- أيضا- فيما ذكره ابن سعد، وغيره أميرا على سرية إلى العيص وأيضا إلى الطرر إلى حمى وإلى أم قرى.
وقال ابن عساكر في «تاريخ المزة»: لما رآه النبي ﷺ في عكاظ، قال لخديجة: رأيت في السوق غلاما من صفته كيت وكيت يصف عقلا وأدبا وجمالا، ولو أن لي مالا لاشتريته، فأمرت خديجة ورقة بن نوفل فاشتراه من مالها فقال لها النبي ﷺ: هبي لي هذا الغلام لطيبة من نفسك. فقالت: إني لدي غلاما رضيا وأحب أن أتبناه وأخاف أن تهبه، فقال: يا موفقة ما أردت إلا أتبناه.
قال: ولما قدم أهله وأبوه كان النبي ﷺ () الكعبة، فلما نظروا إلى زيد عرفوه وعرفهم، فنادوه، فلم يجبهم؛ إجلالا منه للنبي ﷺ وانتظارا منه لأمره، فقال له ﷺ من هؤلاء يا زيد؟ قال: يا رسول الله هذا أبي وهذان عماي وهذا أخي، وهؤلاء عشيرتي. فقال: قم فسلم عليهم. فقام فسلم