Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhaf fi Madzahibis Salaf (ash-Shahabah) · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 26

  1. وأقول

وَالسّنة فتقرر بذلك الْإِثْبَات لتِلْك الصِّفَات لَا على وَجه الْمُمَاثلَة والمشابهة للمخلوقات فَيدْفَع بِهِ جَانِبي الإفراط والتفريط وهما الْمُبَالغَة فِي الْإِثْبَات المفضية إِلَى التجسيم وَالْمُبَالغَة فِي النَّفْي المفضية إِلَى التعطيل فَيخرج من بَين الْجَانِبَيْنِ وغلو الطَّرفَيْنِ أحقية مَذْهَب السّلف الصَّالح وَهُوَ قَوْلهم بِإِثْبَات مَا أثْبته لنَفسِهِ من الصِّفَات على وَجه لَا يُعلمهُ إِلَّا هُوَ فَإِنَّهُ الْقَائِل لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير

وَمن جملَة الصِّفَات الَّتِي أمرهَا السّلف على ظَاهرهَا وأجروها على مَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآن وَالسّنة من دون تكلّف وَلَا تَأْوِيل صفة الاسْتوَاء الَّتِي ذكرهَا السَّائِل يَقُولُونَ نَحن نثبت مَا أثْبته الله لنَفسِهِ من استوائه على عَرْشه على هَيْئَة لَا يعلمهَا إِلَّا هُوَ وَكَيْفِيَّة لَا يدْرِي بهَا سواهُ وَلَا نكلف أَنْفُسنَا غير هَذَا فَلَيْسَ كمثله شَيْء لَا فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته وَلَا يحيط عباده بِهِ علما وَهَكَذَا يَقُولُونَ فِي مَسْأَلَة الْجِهَة الَّتِي ذكرهَا السَّائِل وَأَشَارَ إِلَى بعض مَا فِيهِ دَلِيل عَلَيْهَا والأدلة فِي ذَلِك طَوِيلَة كَثِيرَة فِي الْكتاب وَالسّنة وَقد جمع أهل الْعلم مِنْهَا لَا سِيمَا أهل الحَدِيث مبَاحث طولوها بِذكر آيَات قرآنية وَأَحَادِيث صَحِيحَة وَقد وقفت من ذَلِك على مؤلف بسيط فِي مُجَلد جمعه مؤرخ الْإِسْلَام الْحَافِظ الذَّهَبِيّ ﵀ استوفى فِيهِ كل مَا فِيهِ دلَالَة على الْجِهَة من كتاب أَو سنة أَو قَول صَاحب مَذْهَب وَالْمَسْأَلَة أوضح من أَن تَلْتَبِس على عَارِف وَأبين من أَن يحْتَاج فِيهَا إِلَى التَّطْوِيل وَلكنهَا لما وَقعت تِلْكَ القلاقل والزلازل الكائنة بَين بعض الطوائف الإسلامية كثر الْكَلَام فِيهَا وَفِي مَسْأَلَة الاسْتوَاء

وَطَالَ وسيما بَين الْحَنَابِلَة وَغَيرهم من أهل الْمذَاهب فَلهم فِي ذَلِك الْفِتَن الْكُبْرَى والملاحم الْعُظْمَى وَمَا زَالُوا هَكَذَا فِي عصر بعد عصر وَالْحق هُوَ مَا عرفناك من مَذْهَب السّلف الصَّالح فالاستواء على الْعَرْش والكون

Rujukan halaman ini: التحف في مذاهب السلف ط الصحابة، ص 26 (SanadKitab #37029, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.