Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhaf fi Madzahibis Salaf (ash-Shahabah) · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 27

  1. وأقول

فِي تِلْكَ الْجِهَة قد صرح بِهِ الْقُرْآن الْكَرِيم فِي مَوَاطِن يكثر حصرها وَيطول نشرها وَكَذَلِكَ صرح بِهِ رَسُول الله ﷺ فِي غير حَدِيث بل هَذَا مِمَّا يجده كل فَرد من أَفْرَاد النَّاس فِي نَفسه وتحسه فِي فطرته وتجذبه إِلَيْهِ طَبِيعَته كَمَا نرَاهُ فِي كل من اسْتَغَاثَ بِاللَّه ﷾ والتجأ إِلَيْهِ وَوجه أدعيته إِلَى جنابه الرفيع وعزه المنيع فَإِنَّهُ يُشِير عِنْد ذَلِك بكفه أَو يَرْمِي إِلَى السَّمَاء بطرفه وَيَسْتَوِي فِي ذَلِك عِنْد عرُوض أَسبَاب الدُّعَاء وحدوث بواعث الاستغاثة وَوُجُود مقتضيات الإزعاج وَظُهُور دواعي الالتجاء عَالم النَّاس وجاهلهم والماشي على طَريقَة السّلف والمقتدي بِأَهْل التَّأْوِيل الْقَائِلين بِأَن الاسْتوَاء هُوَ الِاسْتِيلَاء كَمَا قَالَ جُمْهُور المتأولين والأقيال كَمَا قَالَه أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب والزجاج وَالْفراء وَغَيرهم أَو كِنَايَة عَن الْملك وَالسُّلْطَان كَمَا قَالَه آخَرُونَ فالسلامة والنجاة فِي

إمرار ذَلِك على الظَّاهِر والإذعان بِأَن الاسْتوَاء والكون على مَا نطق بِهِ الْكتاب وَالسّنة من دون تكييف وَلَا تكلّف وَلَا قيل وَلَا قَالَ وَلَا قُصُور فِي شَيْء من الْمقَال فَمن جَاوز هَذَا الْمِقْدَار بإفراط أَو تَفْرِيط فَهُوَ غير مقتد بالسلف وَلَا وَاقِف فِي طَرِيق النجَاة وَلَا معتصم عَن الْخَطَأ وَلَا سالك فِي طَرِيق السَّلامَة والاستقامة وكما نقُول هَكَذَا فِي الاسْتوَاء والكون فِي تِلْكَ الْجِهَة فَكَذَا نقُول فِي مثل قَوْله سُبْحَانَهُ وَهُوَ مَعكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُم وَقَوله

Rujukan halaman ini: التحف في مذاهب السلف ط الصحابة، ص 27 (SanadKitab #37029, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.