مِصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَ ابْنُ أَبي مَرْيَمَ يحَدَّثَنَا بِحَدِيثِ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ. قال أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي مَرْيَمَ، قال: أخبرنا نافع ابن (١) يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، حَدَّثَتْهُ (٢) أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، ومَيْمُونَةَ قَالَتْ: فَبَيَّنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا وذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ (٣) بِالْحِجَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "احْتَجِبَا مِنْهُ ". قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لا يُبْصِرُنَا ولا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أفعمياوان أَنْتُمَا، أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟ ". قال الرَّمَادِيُّ: فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ أَبي مَرْيَمَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكْتُ. فَقَالَ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قال علي وكتب إِلَيْهِ أَحْمَدُ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ تفرد به يونس ابن يَزِيدَ، وهَذَا أَنْتَ قَدْ حَدَّثْتَ (٤) عن نافع بن يَزِيدَ، عن عُقَيْلٍ وهُوَ أَعْلَى مِنْ يُونُسَ، قال: فَقَالَ لِي ابْنُ أَبي مَرْيَمَ: إِنَّ شُيُوخَنَا المِصْرِيين لَهُمْ عِنَايَةٌ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيّ.
قال أَبُو بكر الخطيب (٥) : وحدثني الصوري، قال: أخبرني عبد الغني بن سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو طاهر الْقَاضِي، قال: حدثني