المدينة بفتح القادسية، وورد حينئذ عَلَى عُمَر اجتماع أهل أصبهان وهمذان والري وأذربيجان ونهاوند، فأقلقه ذلك، وشاور أصحاب النبي ﷺ، فَقَالَ له علي بن أَبي طالب: ابعث إِلَى أهل الكوفة فيسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم عَلَى ذراريهم، وابعث إِلَى أهل البصرة. قال: فمن أستعمل عليهم أشر علي؟ فَقَالَ: أنت أفضلنا رأيا وأعلمنا. فَقَالَ: لأستعملن عليهم رجلا يكون لها. فخرج إِلَى المسجد فوجد النعمان بن مقرن يصلي (١) فسرحه وأمره، وكتب إِلَى أهل الكوفة بذلك. وقد روى أنه كتب إِلَى النعمان بن مقرن يستعمله ليسير بثلثي أهل الكوفة وببعث أهل البصرة. وَقَال: إن قتل النعمان، فحذيفة، وإن قتل حذيفة، فجرير. فخرج النعمان ومعه حذيفة، والزبير، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وعَبد الله بن عُمَر كلهم تحت رايته، وهُوَ أمير الجيش، ففتح الله عَلَيْهِ أصبهان، فلما أتى نهاوند قال: يا معشر المسلمين" شهدت رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حَتَّى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر" اللَّهُمَّ ارزق النعمان شهادة بنصر المسلمين وفتح عليهم. فأمن القوم (٢) . وَقَال لهم: إني أهز اللواء ثلاث مرات، فإذا هززت الثالثة فاحملوا ولا يلوي أحد عَلَى أحد، وإن قتل النعمان فلا يلوي أحد عَلَى أحد، فلما هز اللواء الثالثة حمل وحمل الناس معه، فَكَانَ أول صريع، وأخذ الراية حذيفة ففتح الله عليهم. قال: وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى
Kitab: Tahdzib al-Kamal · Pengarang: المزي، جمال الدين
Baca Juz 29, halaman 460
Rujukan halaman ini: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، ج 29، ص 460 (SanadKitab #3722, hlm. urut 16032)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.