وَقَال مُحَمَّد بْن المنكدر، عن جابر: ندب رسول الله ﷺ الناس يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم، فانتدب الزبير ثلاثا فقال النبي ﷺ: إِنَّ لكل نبي حواريا وحواري الزبير.
وَقَال هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الزبير: كنت أنا وعُمَر بْن أَبي سلمة في الأطم يوم الخندق فكان يطأطئ لي فانظر إلى القتال، وأطأطئ له فينظر إلى القتال، فرأيت أبي يجول في السبخة يكر على هؤلاء، وعلى هؤلاء قال: فقلت له: يا أبة رأيتك تجول في السبخة تكر على هؤلاء مرة، وعلى هؤلاء مرة، فقال: قد جمع لي رسول الله ﷺ اليوم أبويه.
وَقَال هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَن أبيه: لم يهاجرا أحد من المهاجرين ومعه أم إلا الزبير بْن العوام.
وَقَال الزبير بْن بكار، عن عمه مصعب بن عَبد اللَّهِ، عن جده عَبد الله بْن مصعب، عن هشام بْن عروة: أوصى عثمان بْن عفان إلى الزبير بْن العوام بصدقته حتى يدرك ابْنه عَمْرو بْن عثمان، وأوصى إليه عَبد الرحمن بْن عوف، وأوصى إليه مطيع بْن الأسود، وأوصى إليه أبو العاص بْن الربيع بابْنته أمامة من ابْنة رَسُول اللَّهِ ﷺ فزوجها الزبير من علي بْن أَبي طالب، وأوصى إليه عَبد الله بْن مسعود، وأوصى إليه المقداد بْن عَمْرو.
قال الزبير: وحَدَّثَنِي علي بْن صالح، عن جدي عَبد اللَّه بْن مصعب، قال: قال مطيع بْن الأسود حين أوصى إلى الزبير فأبى أن يلي تركته، وَقَال: في قومك من يرضى. فقال: إنك دخلت على عُمَر وأنا