عنده فلما خرجت، قال: نعم ولي تركة المرء المسلم. فقبل الزبير وصيته.
وَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حميد بْن عَبْد الرحمن بْنِ عَوْفٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وعُمَر فِي الْجَنَّةِ، وعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، والزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وسَعْدُ بْنُ أَبي وقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وسَعِيد بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وأَبُو عُبَيدة بْنِ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ" (١) .
وَقَال سَعِيد بْن عامر الضبعي، عن جويرية بْن أسماء: باع الزبير دارا له بست مئة ألف، فقيل له: يا أبا عَبد الله غبْنت، قال: كلا والله ليعلمن ما غبْنت، هي في سبيل الله.
وَقَال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، قال: حَدَّثَتْنِي سَلامَةُ مَوْلاةُ عَائِشَةَ بِنْتِ عَامِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وكَانَتِ امْرَأَةَ صِدْقٍ، قَالَتْ: أَرْسَلَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ عَامِرٍ إِلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ تَقُولُ لَهُ: مَا لأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُونَ عَنْهُ، ولا يُحَدِّثُ عَنْهُ الزُّبَيْرُ؟ فَقَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قال: أَخْبَرَنِي عَبد اللَّهِ بْن الزُّبَيْرِ، قال: عَنَانِي ذَلِكَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ أَبِي فَقَالَ: يَا بُنَيَّ كَانَتْ عِنْدِي أُمُّكَ، وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالَتُكَ عَائِشَةُ، وبَيْنِي وبَيْنَهُ مِنَ الْقَرَابَةِ والرَّحِمِ مَا قَدْ عَلِمَتَ، وعَمَّتِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَسَدٍ جَدَّتَهُ، وعَمَّتُهُ أُمِّي، وأُمُّه أمِنَةُ بنت وهب بن عبدمناف، وجَدَّتِي هَالَةُ بِنْتُ أُهَيْبِ بْنِ عبدمناف، وزَوْجَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ عَمَّتِي، ولقد نلت من صحابته