- وفي الحلية وذم الكلام عن ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه كما يفرون من الأسد. (١)
- وفي طبقات الحنابلة عن ابن أبي حاتم قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى المصري قال: سمعت الشافعي يقول وقد سئل عن صفات الله وما ينبغي أن يؤمن به؟ فقال: لله ﵎ أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه ﷺ أمته لا يسع أحدا من خلق الله قامت عليه الحجة ردها أن القرآن نزل به وصح عنه بقول النبي ﷺ فيما روى عنه العدل، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه، فهو بالله كافر، فأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر، فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالروية والفكر ونحو ذلك أخبار الله ﷾، أتانا أنه سميع وأن له يدين بقوله: ﴿بَلْ يداه مَبْسُوطَتَانِ﴾ (٢) وأن له يمينا بقوله: ﴿وَالسَّماوَاتُ مطوياتٌ بيمينه﴾ (٣)، وأن له وجها بقوله: ﴿كل شَيْءٍ هَالِكٌ إِلًّا وجهه﴾ (٤) وقوله: ﴿ويبقى وَجْه ربك ذو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٥) وأن له قدما بقول النبي ﷺ: "حتى يضع الرب فيها قدمه" (٦) يعني جهنم، وأنه يضحك من