لله نفسا كما قال، فليكن معناها عندك ما شئت، أهي داخلة في قوله: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾؟ إلى كم تفر إلى المعاني؟ انظر هل أجري معك حيث تجري؟ قال: فقال المأمون: ويحك يا عبد العزيز كيف هذا؟ قلت: يا أمير المؤمنين إن الله ﷿ أنزل القرآن بأخبار خاصة وعامة، ففيها ما يكون مخرجها مخرج العموم ومعناها معنى العموم، ومنه خبر مخرج لفظه مخرج خاص ومعناه معنى خاص، منهما خبران محكمان لا ينصرفان بإلحاد ملحد، ومن القرآن خبر مخرج لفظه خاص ومعناه عام، وخبر مخرج لفظه عام ومعناه خاص، وفي هذه دخلت الشبه على من لم يعرف خاص القرآن وعامه، فأما الخبر الذي مخرجه عام ومعناه عام، فقوله: ﴿وَلَهُ كل شَيْءٍ﴾ (١) فجمع هذا الخبر الخلق والأمر فلم يبق شيء إلا وقد أخبر أنه له، فمخرجه عام ومعناه عام، وأما الخبر الذي مخرجه خاص ومعناه خاص فما قدم في عيسى ﵇ أنه خلق من غير أب، وفي آدم ﵇. وقال: ﴿يا أيها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذكرٍ وَأُنْثَى﴾ (٢)، فلم يتوهم مؤمن أن الله ﷿ عنى آدم وعيسى. وأما الخبر الذي مخرجه خاص ومعناه عام، فهو قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رب الشِّعْرَى﴾ (٣) فهو رب الشعرى وغير الشعرى.
Kitab: Mausu'ah Mawaqifis Salaf fil 'Aqidah wal Manhaj wat Tarbiyah · Pengarang: المغراوي
Baca Juz 3, halaman 494
Rujukan halaman ini: موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية، ج 3، ص 494 (SanadKitab #37325, hlm. urut 1562)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.