- ﷺ في ذلك وما أمر به من الإعراض عنهم في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (١).اهـ (٢)
موقفه من القدرية:
قال ﵀ -وهو يرد على المعتزلة-: وأثبتوا، وأيقنوا أن العباد يخلقون الشر، نظيراً لقول المجوس الذين أثبتوا خالقين: أحدهما يخلق الخير، والآخر يخلق الشر. وزعمت القدرية أن الله ﷿ يخلق الخير، وأن الشيطان يخلق الشر.
وزعموا أن الله ﷿ يشاء ما لا يكون، ويكون ما لا يشاء، خلافاً لما أجمع عليه المسلمون من أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ورداً لقول الله ﷿: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (٣) فأخبر تعالى أنا لا نشاء شيئاً إلا وقد شاء الله أن نشاءه، ولقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقتتلوا﴾ (٤) ولقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هداها﴾ (٥) ولقوله تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يريد﴾ (٦) ولقوله تعالى مخبراً عن نبيه شعيب ﷺ أنه قال: