﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (١) ولهذا سماهم رسول الله ﷺ "مجوس هذه الأمة" (٢) لأنهم دانوا بديانة المجوس وضاهوا أقاويلهم. وزعموا أن للخير والشر خالقين، كما زعمت المجوس ذلك، وأنه يكون من الشرور ما لا يشاء الله كما قالت المجوس.
وزعموا أنهم يملكون الضر والنفع لأنفسهم دون الله ﷿، ردّاً لقول الله ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ (٣) وإعراضاً عن القرآن، وعما أجمع عليه أهل الإسلام ... (٤)
وقال: وأنه لا يكون في الأرض شيء من خير وشر إلا ما شاء الله، وأن الأشياء تكون بمشيئة الله ﷿ وأن أحداً لا يستطيع أن يفعل شيئاً قبل أن يفعله الله.
ولا نستغني عن الله، ولا نقدر على الخروج من علم الله ﷿.
وأنه لا خالق إلا الله، وأن أعمال العباد مخلوقة لله مقدورة له كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٥).
وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئاً وهم يخلقون، كما قال: ﴿هَلْ