التابعين لهم بإحسان، المعروفين بنقل الأخبار ممن لا يقبل المذاهب المحدثة، فيتصل ذلك قرناً بعد قرن ممن عرفوا بالعدالة والأمانة الحافظين على الأمة ما لهم وما عليهم من إثبات السنة.
إلى أن قال: فأول ما نبتدئ له ما أوردنا هذه المسألة من أجلها ذكر أسماء الله ﷿ في كتابه، وما بين ﷺ من صفاته في سنته، وما وصف به ﷿ مما سنذكر قول القائلين بذلك، مما لا يجوز لنا في ذلك أن نرده إلى أحكام عقولنا بطلب الكيفية بذلك، ومما قد أمرنا بالاستسلام له -إلى أن قال-: ثم إن الله تعرف إلينا بعد إثبات الوحدانية والإقرار بالألوهية: أن ذكر تعالى في كتابه بعد التحقيق، بما بدأ من أسمائه وصفاته، وأكد ﵇ بقوله فقبلوا منه كقبولهم لأوائل التوحيد من ظاهر قوله لا إله إلا الله. إلى أن قال بإثبات نفسه بالتفصيل من المجمل. فقال لموسى ﵇: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)﴾ (١) وقال: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ (٢) ولصحة ذلك واستقرار ما جاء به المسيح ﵇ فقال: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (٤) وأكد ﵇ صحة إثبات ذلك في سنته فقال: