يقول الله ﷿: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي» (١) وقال: «كتب كتاباً بيده على نفسه: إن رحمتي غلبت غضبي» (٢) وقال: «سبحان الله رضى نفسه» (٣)
وقال في محاجة آدم لموسى: «أنت الذي اصطفاك الله واصطنعك لنفسه» (٤) فقد صرح بظاهر قوله: أنه أثبت لنفسه نفساً، وأثبت له الرسول ذلك، فعلى من صدق الله ورسوله اعتقاد ما أخبر به عن نفسه، ويكون ذلك مبنياً على ظاهر قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (٥) ثم قال: فعلى المؤمنين خاصتهم وعامتهم قبول كل ما ورد عنه ﵇، بنقل العدل عن العدل، حتى يتصل به رسول الله ﷺ، وإن مما قضى الله علينا في كتابه، ووصف به نفسه، ووردت السنة بصحة ذلك أن قال: ﴿* اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٦) ثم قال عقيب ذلك: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ وبذلك دعاه ﷺ: «أنت نور السموات والأرض» (٧) ثم ذكر حديث أبي موسى: