أحب في الله وأبغض في الله، ولمحبة أهل السنة علامة، ولبغض أهل البدعة علامة. فإذا رأيت الرجل يذكر مالك بن أنس، وسفيان بن سعيد الثوري، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن إدريس الشافعي، والأئمة المرضيين بخير، فاعلم أنه من أهل السنة. وإذا رأيت الرجل يخاصم في دين الله ويجادل في كتاب الله فإذا قيل له: قال رسول الله ﷺ، قال: حسبنا كتاب الله، فاعلم أنه صاحب بدعة، وإذا رأيت الرجل إذا قيل له لم لا تكتب الحديث؟ يقول: العقل أولى، فاعلم أنه صاحب بدعة، وإذا رأيته يمدح الفلسفة والهندسة ويمدح الذين ألفوا الكتب فيها فاعلم أنه ضال، وإذا رأيت الرجل يسمي أهل الحديث حشوية، أو مشبهة، أو ناصبة فاعلم أنه مبتدع، وإذا رأيت الرجل ينفي صفات الله، أو يشبهها بصفات المخلوقين فاعلم أنه ضال.
قال علماء أهل السنة: ليس في الدنيا مبتدع إلا وقد نزع حلاوة الحديث من قلبه. (١)
موقفه من الرافضة:
عقد ﵀ في كتابه 'الحجة' فصولا في فضل الصحابة ﵃ خصوصا الخلفاء الأربعة، ومعاوية وعائشة، وحث على حبهم رضوان الله عليهم ونشر محاسنهم والترحم عليهم والاستغفار لهم والكف عن مساوئهم. (٢)