موقفه من الجهمية:
- جاء في الحجة في بيان المحجة: قال بعض علماء أهل السنة: ويجب الإيمان بصفات الله تعالى كقوله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ (١)، وقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٢) وقوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٣)، وقوله: ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ﴾ (٤)، وقوله: ﴿﵃﴾ (٥). وقول النبي ﷺ: «ينزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا» (٦) رواه ثلاثة وعشرون من الصحابة، سبعة عشر رجلا وست نساء. وكقوله ﷺ: «ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن». (٧) فهذا وأمثاله مما صح نقله عن رسول الله ﷺ؛ فإن مذهبنا فيه ومذهب السلف إثباته وإجراؤه على ظاهره ونفي الكيفية والتشبيه عنه، وقد نفى قوم الصفات فأبطلوا ما أثبته الله تعالى، وتأولها قوم على خلاف الظاهر، فخرجوا من ذلك إلى ضرب من التعطيل والتشبيه، والقصد إنما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين؛ لأن دين الله تعالى بين الغالي والمقصر عنه.
والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات،