لينشروا جهلهم وينثروا حقدهم على السنة وأهلها، وضيق فيه على أهل الحق الذين ليس لهم إلا الله معينا، فهو حسبنا وعليه توكلنا، وكفى به حسيبا ووكيلا ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (١).
موقفه من المشركين:
- قال ﵀: وقد كان بعض الزنادقة، والطغام من التناسخية، اعتقدوا أن الباري ﷾، حل في أبي مسلم الخراساني المقتول، عندما رأوا من تجبره، واستيلائه على الممالك، وسفك للدماء. (٢)
- وقال ﵀: وقد نهى ﵇ أن يبنى على القبور، ولو اندفن الناس في بيوتهم، لصارت المقبرة والبيوت شيئا واحدا، والصلاة في المقبرة، فمنهي عنها نهي كراهية، أو نهي تحريم، وقد قال ﵇: «أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة» (٣). فناسب ذلك ألا تتخذ المساكن قبورا. وأما دفنه في بيت عائشة صلوات الله عليه وسلامه فمختص به، كما خص ببسط قطيفة تحته في لحده، وكما خص بأن صلوا عليه فرادى بلا إمام، فكان هو إمامهم حيا وميتا في الدنيا والآخرة، وكما خص بتأخير دفنه يومين، ويكره تأخير أمته، لأنه هو أمن عليه التغير بخلافنا، ثم إنهم أخروه حتى صلوا كلهم عليه داخل بيته، فطال لذلك الأمر، ولأنهم ترددوا شطر اليوم الأول في موته