قال: (قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم. وما في هذه الصحيفة، قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير. ولا يقتل مسلم بكافر) «١».
وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت- ولا سيما عليا ﵁ أشياء من الوحي خصهم النبي ﷺ بها لم يطلع غيرهم عليها، وهذا ما تؤيده الرواية الأخرى في صحيح البخاري في موضع آخر من طريق إبراهيم التيمي عن أبيه قال: (خطب علي على منبر من آجر وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: ثم والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله. وما في هذه الصحيفة. فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل و ...
الحديث) «٢». وأما جواب ابن عباس وابن الحنفية ﵃، فإنما أرادا من القرآن الذي يتلى، أو أرادا ما يتعلق بالإمامة، أي لم يترك شيئا يتعلق بأحكام الإمامة إلا ما هو بأيدي الناس «٣».
سابعا:
قال الدير عاقولي «٤» في فوائده: حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان بن