الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما أورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر) «١».
قال ابن عباس ﵄: (إنما ترك ما بين الدفتين) يعني القرآن، والسنة المفسرة له ومبينة وموضحة، أي تابعة له، والمقصود الأعظم كتاب الله تعالى، كما قال تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا «٢»، وهذا فيه رد أيضا على ما اختلقه الروافض من ادعاء التخصيص على إمامة علي ﵁، واستحقاقه الخلافة عند موت النبي ﷺ كان ثابتا في القرآن، وأن الصحابة كتموه، وهي دعوى باطلة، لأن الصحابة لم يكتموا مثل قوله ﵊: (أنت عندي بمنزلة هارون من موسى) «٣»، وغيرها من الظواهر التي قد يتمسك بها من يدعي تخصيص سيدنا علي بالإمامة دون غيره من الصحابة «٤».
وجاء في حديث عن علي ﵁: (ما عندنا إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة) «٥».
فالإمام علي ﵁ أراد الأحكام التي كتبها عن النبي ﷺ، وهذا ما توضحه الرواية الأخرى في صحيح البخاري أيضا والتي يرويها بسنده عن أبي جحيفة «٦»