زَادَ شُعَيْبٌ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةٍ لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَوْعَبَ لِلْزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ.
قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية.
فقَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: فَقَدَّرَتْ الأَنْصَارُ وَالنَّاسُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: «اسْقِ واحْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ» وَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب شِرْبِ الأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ (٢٣٦٢) وفِي بَابِ إِذَا أَشَارَ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ (٢٧٠٨) , وفي التَّفْسِير بابِ قَوْله تَعَالى ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية (٤٥٨٥).
بَاب فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ
[١٥١٧] (٢٣٦٣) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَ (٢٤٦٦) عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَا خُفَّهُ مَاءً».
زَادَ عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ عن مالك: «ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ثُمَّ رَقِيَ».
قَالَاَ: «فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ الله لَهُ فَغَفَرَ لَهُ» قَالَوا: يَا رَسُولَ الله وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ».