فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا، الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا.
قُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، فَشَيْءٌ يُصْنَعُ بِالسِّنْدِ مِنْ الرُّزِّ؟ قَالَ: ذَلكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ قَالَ: عَلَى عَهْدِ عُمَرَ.
خ: وَقَالَ حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أبِي حَيَّانَ: مَكَانَ الْعِنَبِ الزَّبِيبَ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْخَمْرُ مِنْ الْعِنَبِ (٥٥٨١) , وفي التفسير باب قوله ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية (٤٦١٩).
بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ وَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ
[١٧٢٠] (٥٥٩٠) خ وَقَالَ هِشَامٌ بْنُ عَمَّارٍ (١): نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، نا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوعَامِرٍ أَوْ (٢) أَبُومَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَالله مَا كَذَبَنِي، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي قومٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ غَدًا فَيُبَيِّتُهُمْ الله، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».