الوصية للوارث للحديث فهو ناسخ لقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ الآية وحجة هؤلاء المجيزين أن نسخ القرآن بالسنة ليس مستحيلا لذاته ولا لغيره، أما الأول فلأنه لا يترتب على فرض وقوعه محال.
وأما الثانى: فلأن السنة (١) وحى من الله تعالى كالقرآن. قال تعالى منزها نطق حبيبه ﷺ عن الهوى:
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (٢) والفارق بينهما أن ألفاظ القرآن من ترتيب الله تعالى وإنشائه، وألفاظ السنة من ترتيب الرسول ﷺ وإنشائه، والقرآن له خصائصه وللسنة خصائصها وهذه الفوارق لا أثر لها فيما نحن بسبيله ما دام أن الله ﷿ هو الذى ينسخ وحيه بوحيه. وحيث لا أثر لها فنسخ أحد هذين الوحيين بالآخر لا مانع يمنعه عقلا ولا شرعا فتعين القول بجوازه.
قال الشيخ العمريطي ﵀ (٣):
ولم يجز أن ينسخ الكتاب ... بسنة بل عكسه صواب
وذهب الإمام أحمد رضى الله عنه فى إحدى الروايتين عنه وأكثر أهل الظاهر واشتهر- خطأ- عن الإمام الشافعى رضى الله عنه إلى