ثم قال: وعن القفال من أصحابنا (١): إن القراءة بالفارسية لا تتصور.
قيل له: فإذن لا يقدر أحد أن يفسر القرآن.
قال: ليس كذلك لأن هناك يجوز أن يأتى ببعض مراد الله ويعجز عن البعض أما إذا أراد أن يقرأه بالفارسية فلا يمكن أن يأتى بجميع مراد الله تعالى لأن الترجمة إبدال لفظة بلفظة تقوم مقامها، وذلك غير ممكن بخلاف التفسير اه.
رابعا: مذهب الحنابلة:
قال ابن قدامة ﵀ (٢):
ولا تجوز القراءة بغير العربية ولا إبدال لفظها بلفظ عربى سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لم يحسن.
وجاء فى مطالب أولى النهى (٣):
.. فإن لم يحسن قرآنا أى آية فيه حرم ترجمته أى: تعبير عنه بلغة أخرى إذ الترجمة لا تسمى قرآنا. بل هى تفسير للقرآن لأن القرآن هو اللفظ العربى المنزل على سيدنا محمد ﷺ قال تعالى:
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (٤) فلا تحرم الترجمة على جنب، ولا يحنث بها من حلف لا يقرأ، وأما قوله تعالى: