أبو العز (¬١) شرف بن علي بن أبي جعفر بن كامل، المقرى الضرير الفقيه الشافعي، تفقه بالنظامية، وسمع الحديث، ورواه، وأنشد عن الحسن بن عمرو الحلبي:
تمثلتم لي والديار بعيدة … فخيل لي أن الفؤاد لكم مغني
وناجاكم قلبي على البعد بيننا … فأوحشتم لفظا وآنستم معني
أبو سليمان (¬٢) داود بن إبراهيم بن مندار الجبلي، أحد المعيدين بالمدرسة النظامية، ومما أنشده:
أيا جامعًا أمسك عنائك مقصرا … فإن مطايا الدهر تكبو وتقصر
ستقرع سنا أو تعض ندامة … يديك إذا خان الزمان وتقصر
ويلقاك رشد بعد غيك واعظ … ولكنه يلقاك والأمر مدبر
أبو المظفر (¬٣) عبد الودود بن محمود بن المبارك بن علي بن المبارك بن الحسن، الواسطى الأصل البغدادي الدار والمولد، كمال الدين، المعروف والده بالمجير (¬٤)، تفقه على أبيه وقرأ عليه علم الكلام، ودرس بمدرسته عند باب الأزج، ووكله الخليفة الناصر، واشتهر بالديانة والأمانة، وباشر مناصب كبارًا، وحج مرارًا عديدة، وكان متواضعًا حسن الأخلاق، وكان يقول:
وما تركت ست وستون حجة … لنا حجة أن يركب اللهو مركبا
جلال الدين (¬٥) الحسن، من أولاد الحسن بن الصباح مقدم الإسماعيلية، وكان قد أظهر في قومه شعائر الإسلام، وحفظ الحدود المحرمات، والقيام فيها بالزواجر الشرعية، مات في هذه السنة، وتولي بعده ابنه.