غربي الإيوان، ثم ولى تدريس الصلاحية (¬١) الناصرية بالقدس الشريف، ثم ولاه الملك العادل [٤٤١] تدريس التقوية (¬٢)، وكان عنده أعيان فضلاء، ثم تفرغ فلزم المجاورة بالجامع في البيت الصغير إلى جانب محراب الصحابة، يخلو فيه للعبادة والمطالعة والفتاوي، ﵀.
الأمير الكبير أحد حجاب الخليفة محمد (¬٣) بن سليمان بن قتلمش بن تركانشاه أبو منصور السمرقندي، وكان من أولاد الأمراء، وولي حاجب الحجاب بالديوان العزيز الخليفتي، وكان يكتب جيدًا جدًا، وله معرفة حسنة كثيرة منها: الأدب، والعلوم الرياضية، وعَمَّر دهرًا، وله شعر حسن، ولما توفي في هذه السنة صلى عليه بالنظامية، ودفن بالشونيزية، ورآه بعضهم في المنام، فقال: ما فعل بك ربك؟ فقال:
تجافيت (¬٤) اللقاءَ لسوءِ فعلي … وخوفًا في المعادِ من الندامة
فلما أن قدمتُ على إلهي … وحاقق في الحساب على قلامهُ (¬٥)
وكان العدلُ أن أصلى جحيما … تعطّف بالمكارم والكرامة
وناداني لسانَ العفو منه … ألا يا عبدُ يهنيك السلامة (¬٦)
السلطان الملك (¬٧) المستنصر، ملك المغرب، يوسف بن السلطان الناصر محمد بن السلطان المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، وقد تولى في سنة عشر وستمائة،