بيت بالمدرسة الدمشقية، وهو الذى فى إيوانها من الشرق، ويقابله من الغرب خزانة الكتب التى وقفها، وهى كتب جليلة، وكان ﵀ تام الخلقة طولا وعرضا، إلا أنه كان لا لحية له أصلا، وكان مبجلا عند القضاة، توفى (¬١) فى هذه السنة فى رجب، ودفن بمقابر الصوفية، وكان فوض تدريس مدرسته التى بدمشق والنظر عليها إلى الشيخ تقى الدين بن الصلاح الشهرزورى، وبعد وفاته شهد محيى (¬٢) الدين بن عربى الطائى، وتقى الدين خزعل (¬٣) النحوى المصرى، ثم المقدسى، ثم الدمشقى، إمام مشهد على بن رواحة بأنه قد عزل الشيخ تقى الدين عن هذه المدرسة، فجرت خطوب طويلة، ولم ينتظم ماراموه من الأمر. وقال أبو شامة (¬٤): وكان ابن الصلاح أسند النظر إلى شخص أسنده ذلك الشخص إلى ولد له، فغلب على وقف المدرسة وتدريسها بغير أهليَّة، ولا استحقاق، ولا أمانة، ولا عدل، ولا اشفاق، والأمر على ذلك إلى الآن، والله المستعان.
قلت: تقى (¬٥) الدين خزعل بن عسكر بن خليل الثنائى (¬٦) المصرى النحوى، مات أيضا فى رجب أو شعبان من هذه السنة، ودفن بباب الصغير، وكان شيخا حسنا فاضلا مفتيا (¬٧) متواضعا.