ويقال: إنه مات يوم الجمعة ثامن ساعة من نهاره، سلخ ذي القعدة من هذه السنة، وكان نقله من القلعة إلى جبل الصالحية (¬١) ليلة الثلاثاء مستهل المحرم سنة سبع وعشرين وستمائة (¬٢).
(الخامس) في أولاده: خلف من الأولاد الذكور أربعة، مات أحدهم صغيرًا بعده بقليل، والثلاثة الباقون أحدهم: الملك الناصر أبو المظفر داود (¬٣)، وكان يلقب قبل ذلك الملك الحاكم، وهو أكبرهم، ومولده سنة ثلاث وستمائة، وكان عمره لما مات أبوه إحدى وعشرين سنة، وأمه تركية. وثانيهم: الملك المغيث شهاب الدين عبد العزيز، وأمه أيضا تركية، توفي سنة تسع وأربعين وستمائة ببلاد الشرق، وخلف عدة أولاد. وثالثهم: الملك القاهر بهاء الدين عبد الملك، وأمه رومية. وخلف [الملك (¬٤) المعظم بن العادل أيضا] عدة بنات، إحداهن (¬٥) التي كان تزوج بها السلطان جلال الدين خوارزم شاه، ولم يتفق حملها إليه (¬٦).
وفي المرآة (¬٧): وكانت له سبع (¬٨) بنات، وقيل: تسع عشرة، والله أعلم.
(السادس) في ما ملكه من البلاد وغيره من أحواله: كانت مملكته من حدود حمص إلى العريش، يدخل في ذلك ببلاد الساحل الإسلامية منها وبلاد الغور، وفلسطين، والقدس، والكرك، والشوبك، وصرخد، وغير ذلك (¬٩).
وقال ابن كثير (¬١٠): وكان كثيرا ما ينشد:
ومورد الوجنات أغيد خاله … بالحسن من فرط الملاحة عمهُ
كحل الجفون وكأن في ألحاظه … كَحَلٌ فقلت سقى الحُسام وسَمّهُ