وسأل عمه الكامل في قبولها، فقبلها، وتسلم الأشرف دمشق، وتسلم الكامل من الأشرف البلاد الشرقية المذكورة، ولما سلم الكامل دمشق إلى أخيه الأشرف، وسار من دمشق ونزل بمجمع المروج (¬١) ثم نزل سلمية وقصده أخذ حماة على ما تذكره (¬٢).
وفي تاريخ بيبرس: ولما حاصر الأشرف دمشق، أرسل إلى أخيه الكامل يستعجله على القدوم إلى دمشق، فرحل من تل العجول ووصل إلى ظاهر دمشق في جمادي الأولى من هذه السنة، واتفق هو والأشرف على محاصرة البلد ومضايقته، وقطعوا الماء عنه، وشرب الناس من الآبار، وكان الدمشقيون يخرجون إلى العسكر المصري ويقاتلون محبة في صاحبهم، وطالت مدة الحصار إلى آخر رجب من هذه السنة، فعظم ذلك على أهل دمشق، واشتد الأمر وغلا السعر، وفارق من العسكر الدمشقي أرغش المعظمي وهو من أمراء الملك الناصر، وجماعة، ونفدت النفقات من عند الناصر، فإنه أنفق في هذه المدة جميع ما في الخزائن، وشرع في ضرب ما عنده من الأواني الفضية والذهبية دراهم ودنانير، وأتي على أكثر ما عنده من الذخائر (¬٣).
وفيها وصل إلى الكامل وهو على دمشق رسول الملك العزيز (¬٤) غياث الدين محمد ابن الملك الظاهر غازي في خطبة ابنته للملك العزيز، وكان الرسول القاضي بهاء (¬٥) الدين بن شداد، وحمل المهر وعقد العقد بحضور الملك الأشرف ووليه من جهة الكامل