وقال ابن كثير (¬١): قد ملك الملك المسعود مكة من سنة تسع عشرة وستمائة، فأحسن بها المعدلة (¬٢)، ونفى الزيدية (¬٣) منها، وأمنت الطرقات والحجاج، ولكنه كان مسرفا على نفسه، فيه عسف وظلم أيضا.
وفي تاريخ بيبرس: وكان شجاعا مقداما ذا بأس شديد، وهمة عالية، وكان أبوه يخاف منه على بقية أولاده، ولما ملك اليمن سفك دماء كثير من المفسدين، فخافته العرب وغيرهم، وعظمت هيبته، وكان قد قدم إلى أبيه زائرا، فأقام بالقصر بالقاهرة مدة، ثم عاد كما ذكرناه، ولما قدم مصر امتدحه البهاء (¬٤) زهير (¬٥) كاتب أخيه الصالح (¬٦) بقصيدة مطلعها:
لكم أينما كنتم مكان وإمكان … ومُلْك له تعنوا الملوك وسلطان
ضربتم من العز المنيع سرادقا … فأنتم له بين السماكين سكان