فصل فيما وقع من الحوادث في السنة التاسعة والستين بعد الخمسمائة *
استهلت هذه السنة والخليفة هو المستضيء بأمر الله (¬١)، وصاحب مصر السلطان الملك الناصر يوسف بن أيوب، وصاحب الشام وحلب وغيرهما الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي، غير أنه توفي إلى رحمة الله في هذه السنة على ما نذكره عن قريب إن شاء الله تعالى. فلنذكر أولا ماجريات صلاح الدين، ثم ماجريات نور الدين، ثم نذكر وفاته إن شاء الله.
ذكر ماجريات صلاح الدين
منها أنه أرسل أخاه شمس الدولة تورانشاه بن أيوب إلى اليمن (¬٢)، وكان صلاح الدين قد أقطعه قوص وأعمالها، وارتفاعها مائة ألف دينار، ثم تجهز منها، وسافر، ووصل زَبيد (¬٣)، وقتل ابن المهدي (¬٤) صاحبها، وكان يلقب أمير المؤمنين، فلما قتله سيّر نواب الحصون مفاتيحها إليه، وهي أحد وأربعون حصنًا.
وقال العماد (¬٥): وفي رجب توجه توران شاه (¬٦) -أكبر أخوة صلاح الدين- إلى اليمن فملكها، وكان يحثه على المسير إليها عمارة اليمنى (¬٧)، شاعر القصر، وكان كثير المدح
Rujukan halaman ini:عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]، ج 1، ص 135 (SanadKitab #380, hlm. urut 118)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.