ومنها أن شيركوه (¬١) صاحب حمص شرع في عمارة قلعة شُمَيْس (¬٢)، وكان لما سلم إليه الملك الكامل سلميه قد استأذنه في عمارة تل شميمس، فأذن له بذلك، ولما أراد شيركوه عمارته أراد الملك المظفر صاحب حماة منعه من ذلك، فلم يمكنه ذلك لكونه بأمر الملك الكامل (¬٣).
ومنها أن الفرنج أخذوا جزيرة مَيْورْقَةُ (¬٤) وقتلوا بها خلقًا وأسروا آخرين، فقدمُوا بهم إلى الساحل، فاستفكهم المسلمون، وقدموا إلى دمشق، وأخبروا بما جرى عليهم (¬٥).
وفيها ...... (¬٦)
وفيها لم يحج أحد من الشام ولا في السنة التي قبلها، ولا فيما قبل قبلها، فهذه ثلاث سنين لم يحج أحد من الشام (¬٧).
ذكر من توفي فيها من الأعيان
الشيخ الصالح أبو (¬٨) البركات الحسن بن محمد بن الحسين بن هبة الله بن عبد الله بن الحسن الشافعي، المعروف بزين الأمناء، ابن عساكر، وكانت له روايات كثيرة الكتب الحديث وغيرها من عَمَّيْه الحافظ أبي القاسم على، والصائن أبي الحسين هبة الله ابني الحسن، وكان قد أقعد في آخر عمره، وكان يُحْمل في محفة [١١٩] إلى الجامع وإلى دار الحديث [النورية] (¬٩)، مات ليلة الجمعة، السادس عشر من صفر من هذه