به إلى عشيرته، وحلته، فتركه عنده زوجته ومضى إلى خيله، ليحضر منها ما يركبانه، فبينا [الرجل] (¬١) غائب أقبل رجل كردي من السفلة، وبيده حربة فقال للمرأة: ما هذا الخوارزمي؟ وهلا تقتلونه؟ فقالت: لا سبيل إلى ذلك، وقد آمنة زوجي، وعرف أنه السلطان. فقال: كيف تصدقونه أنه السلطان؟ وقتل لي بخلاط أخ خير منه، فضربه بالحربة فمات، ولما كان بعد مدة أرسل المظفر إلى ذلك الجبل، وجمع سلب السلطان جلال [١٢٦] الدين، والسرج والسيف المشهور والعودة التي كان يشدها في وسط شعره، فلم حم القضاء ضاق به الفضاء، وكان هلاك ذلك الأسد الغالب على أيدي الثعالب (¬٢).
ذكر ترجمة جلال الدين
والكلام فيه على أنواع (الأول): في نسبه: هو السلطان جلال الدين منكبرتي بن السلطان علاء الدين خوارزم شاه محمد بن علاء الدين تكش بن أرسلان بن أطسز بن محمد بن نوشتكين (¬٣)، وهم من سلالة طاهر بن الحسين، وتكش جده هو الذي أزال دولة السلجوقية. وقد ذكرنا ترجمة والده السلطان علاء الدين خوارزم شاه، كيف توفي؟ وكيف انكسر من جنكيزخان؟ وأنه خلف أربعة أولاد، منهم: السلطان جلال الدين هذا، وأنه ملك البلاد بعد والده، وجاءه الأمر المحتوم، والقضاء المبروم، وقتل في هذه السنة كما ذكرنا (¬٤).
وفي المرآة (¬٥): واختلفوا في اسم جلال الدين، فقيل: تكش اسم جده، قال السبط: سمعت الملك المعظم ﵀ يقول: ليس هو من بني سلجوق، وإنما هو من نسل طاهر بن الحسين، وجده تكش هو الذي أزال الدولة (¬٦) السلجوقية، وملك محمد أبو جلال الدين البلاد، وكان ابنه جلال الدين هذا قد هرب إلى الهند، وعاد منها، ونزل على همذان، وقصد بغداد، وجرى له وعليه ما ذكرناه مفصلا (¬٧). وقال أبو الفتح