ذكر بقية الحوادث
منها أن ابن سُنكا، وهو ابن أخي شملة صاحب [خوزستان] (¬١)، بني قلعة بالقرب من [قلعة] (¬٢) الماهكي؛ ليتقوى بها على الاستيلاء على تلك الأعمال، فسير إليه الخليفة العساكر من بغداد لتمنعه، فالتقوا، فحمل بنفسه على الميمنة فهزمها، واقتتل الناس قتالا عظيما، ثم كانت الهزيمة عليه، فأُخذ أسيرا وقتل وحمل رأسه إلى بغداد، فعلِّق بباب النوبي (¬٣)، وهدمت القلعة التي بناها (¬٤).
ومنها أنه كانت وقعة عظيمة بين المؤيد، صاحب نيسابور، وبين شاه مازندران، فقُتل فيها كثير من الطائفتين، فانهزم شاه مازندران، ودخل المؤيد بلد الديلم، وخربها وفتك بأهلها وعاد عنها.
ومنها أن ملك الروم خرج من القسطنطينية، وقصد بلاد قليج أرسلان، فجرت فيها حرب استظهر فيها المسلمون، فلما رأى ملك الروم عجزه، عاد إلى بلده، وقد قُتل من عسكره وأُسر جماعة كبيرة (¬٥).
ومنها أن الفرنج حاصروا بانياس، ثم عادوا عنها، وقد قلنا إن هذا كان بعد موت نور الدين، وأن شمس الدين محمد بن عبد الملك خرج من دمشق، وراسل الإفرنج وبذل لهم فعادوا (¬٦).
ومنها أن ابن الجوزي قال (¬٧): وعظت يوما بالحربية، فاجتمع عندي قريب من ثلثمائة ألف.