مخادعة منه، فأقام كذلك نيفًا وعشرين سنة، وكان يباشر الحروب بنفسه. قصده تركمان، فخرج بنفسه، فجاءه سهم، فمات بعد يومين، وأقام أولاده في قلاع خوزستان إلى أيام الناصر أبي العباس أحمد بن المستضيء (¬١)، فبعث إليهم وزيره ابن القصاب، فأخرجهم من البلاد، واستولى على ثلاثين قلعةً، وبعث بأولادهم إلى بغداد، فأقاموا بها حتى ماتوا (¬٢).
وفي تاريخ ابن كثير: شملة التركماني تغلب على بلاد فارس، واستجد بها قلاعًا (¬٣) ينهب الأكراد والتركمان، ثم يأوي إليها. نهض إلى قتال بعض التركمان، فعلموا ذلك، فاستعانوا بالبهلوان، فساعدهم بجنوده، فاقتتلوا، فأصاب شملة سهم، ثم أخذ أسيرًا وولده وابن أخيه (¬٤)، وتوفي بعد يومين.
قيماز بن عبد الله (¬٥)؛ كان مملوكًا للمستنجد بالله، وارتفع أمره وعلا كثيرًا، فلما ولى المستضيء بأمر الله زاد أمره، وصار مقدمًا على الكل، وكانت الجنود كلها تحت أمره، وانبسط كثيرًا، حتى أن المستضيء أراد توليه وزيرًا فمنع من ذلك، وأغلق باب النوبي (¬٦) يومين، وقيل: إنه نوي نية رديئة، وقصد أن ينهب دار الخلافة، فصعد الخليفة فوق السطح في داره، وأمر العامة بنهب دار قيماز، فنهبت، وكان ذلك بإفتاء الفقهاء، فآل أمره إلى أن خرج من بغداد هاربًا، فتوفي بناحية الموصل، وغسل في سقاية، ووصل خبره في ذي القعدة (¬٧).
وفي تاريخ بيبرس: ولما أمر الخليفة بنهب داره نهبت، وأخذ منها أموال لا تعد ولا تحصى، فمن ذلك أن بيت الطهارة الذي كان له كانت فيه سلسلة من ذهب من السقف