إسحق وإسماعيل ابنا أبي منصور موهوب بن الجواليقي؛ فأما إسحق، فكنيته أبو طاهر، ولد في سنة تسع عشرة وخمسمائة، وقرأ عليه ابنه الأدب والحديث، وسمع من [ابن] (¬١) الحصين وغيره، ومات في رجب، ودفن في باب حرب. وأما إسماعيل: فكنيته أبو محمد، ولد سنة إحدى عشرة وخمسمائة، وقرأ عليه ابنه الأدب، وبرع فيه، وسمع من [ابن] (¬١) الحصين، وابن السمرقندي وغيرهما، وأقرأ الأدب بعد أبيه، وروى عنه جماعة منهم عبد العزيز بن الأخضر، وكان يثني عليه ويقول: هو في النسك والعبادة أبلغ من أبيه.
وقال ابن كثير (¬٢): لقب إسماعيل المذكور حجة الإسلام، أحد أئمة اللغة في زمانه، والمشار إليه من بين أقرانه بحسن الدين، وقوة اليقين، وعلم اللغة والنحو، وصِدْق اللهجة، وخلوص النية، وحسن السيرة.
المبارك بن علي بن الحسين (¬٣) بن عبد الله بن محمد أبو محمد بن الطباخ البغدادي؛ نزيل مكة ومجاورها، وحافظ الحديث بها، والمشار إليه بالعلم فيها، مات في هذه السنة، وكان يوم جنازته يوما مشهودا.
محمد بن الحسين أبو الفرج الهيتي؛ وُلد بهيت (¬٤) سنة خمس وتسعين وأربعمائة، وسكن بغداد، وكان فاضلا، له نظم ونثر، فمن النظم:
يا رَاقِدًا أَسْهرَ لى مُقلةً … [عَزِيزةً] (¬٥) عندي وأبْكاها
ما آن للهجرانِ أَنْ ينقَضِي … عن مُهْجةٍ هَجْرُك أضنَاها
إنْ كُنتَ ما تَرحَمني فَارتَقِبْ … يا قَاتِلى في قَتْلِى اللهَ