قال السبط (¬١): والدليل على صحة هذه الحكاية قول الشاعر:
إني وكل شاعر من البشر … شيطانه أنثى وشيطاني ذَكْر
ومن أبياته السائرة قوله:
لا يَعرف الشوق إلا من يكابده … ولا الصبابة إلا من يعانيها (¬٢).
وفي تاريخ ابن كثير (¬٣): وكانت [وفاته] (¬٤) في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ببغداد، ودفن بباب أبرز محاذى التاجية، وقيل في سنة ثمانين وخمسمائة. وكان له ميل إلى بعض أبناء البغاددة، فعبر على بابه [فوجد (¬٥)] خلوة، فكتب على الباب: قال العماد الكاتب [١١] أنشدينها:
دارك يا بدر الدجى جنة … بغيرها نفسي ما تلهو
وقد روُيْ في خبرٍ أَنُّه … أكثر أهل الجنة البُلْهُ
وإنما قيل له أبله؛ لأنه كان فيه طرف بَلهٍ، وقيل لأنه كان في غاية الذكاء، وهو من أسماء الأضداد. كما قيل للأسود: كافور. (¬٦) وكان يتزيا بزى الجند.
الأمير شاهرمن: اسمه سقمان بن ظهير الدين بن إبراهيم بن سقمان القطبي، صاحب [خلاط] (¬٧)، توفي في هذه السنة (¬٨) وعمره أربع وستون سنة، وكان ملكه لها في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. وكان بكتمر (¬٩) مملوك أبيه بميافارقين لما مات شاهرمن، فلما سمع بموته سار من ميافارقين ووصل إلى خلاط، وكان أكثر أهلها