Lewati ke konten

Kitab: 'Aqdul Juman fi Tarikhi Ahliz-Zaman · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 2, halaman 79

  1. سنة ٥٨٣
  2. ذكر ما فعله السلطان صلاح الدين بعد فتحة القدس

لأنه بعد صلاة الجمعة جلس على كرسي للوعظ بإذن السلطان، فوعظ الناس وكان وقتاً مشهوداً، واستمر القاضي محيي الدين بن زكي الدين يخطب بالناس في أيام الجمع أربع جمع، ثم قرر السلطان للقدس خطيباً مستقراً. وأمر الفقيه ضياء الدين عيسى الهكاري فعمل حول الصخرة شبابيك من حديد، ورتب لها إماماً وراتباً، ووقف عليه رزقاً جيداً، وكذلك على إمام محراب الأقصى. وعمل للشافعية المدرسة الصلاحية (¬١)، ويقال لها الناصرية أيضاً، وكان موضعها كنيسة حنة (¬٢) أم مريم ﵍، ووقف على الصوفية رباطاً كان دار البترك إلى جانب القمامة، وأجرى على الفقهاء والفقراء الجامكيات والجرايات. وأرصد الختم والربعات في أرجاء المسجد الأقصى، لمن يقرأ أو ينظر فيها من المقيمين والزائرين. وتنافس بنو أيوب فيما يفعلونه من الخيرات بالقدس الشريف للقادمين والظاعنين والقاطنين، وعزم السلطان على هدم قمامة، وجعلها دكاً لتنحسم مادة النصارى عن بيت المقدس، فقيل له: إن هؤلاء لا يتركون الحج إلى هذه البقعة ولو تركتها قاعاً صفصفاً، وقد فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ القدس وترك القمامة على حالها. فتركها صلاح الدين أيضاً تأسياً بأمير المؤمنين، أحد الخلفاء الراشدين، ولم يترك بها من النصارى سوى أربعة أنفس يخدمونها، وحال بين النصارى وبينها، وهدم المقابر التي كانت لهم عند باب الرحمة (¬٣) وعَقّى آثارها، وهدم ما كان هناك من القباب وعجل دمارها (¬٤).

ومن ذلك أن السلطان أمر للعماد الكاتب أن يكتب كتاباً إلى بغداد بالفتح، وكان القاضي الفاضل بدمشق مريضاً لم يحضر هذا الفتح، فكتب في أوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ﴾

Rujukan halaman ini: عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]، ج 2، ص 79 (SanadKitab #380, hlm. urut 381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.