وانقضى بموت كيخسرو المذكور سلاطين بلاد الروم في الحقيقة؛ لأن من صار بعده لم يكن له من السلطنة غير مجرد الاسم. وخلف كيخسرو المذكور صبيين هما: ركن الدين، وعز الدين، فملكا معًا مديدة، ثم انفرد ركن الدين بالسلطنة، وهرب أخوه عز الدين إلى قسطنطينية. وتغلب على ركن الدين المذكور معين الدين البرواناه، والبلاد في الحقيقة للتتر، ثم إن البرواناه قَتَلَ ركن الدين، وأقام ابنا (¬١) لركن الدين يخطب له بالسلطنة والحكم للبرواناه، وهو نائب التتر كما سنذكره إن شاء الله تعالى (¬٢).
وفى تاريخ بيبرس: والذى كان قليج أرسلان فرقه لأولاده من بلاده: ركن الدين سليمان توقات (¬٣) وأعمالها. غياث الدين كيخسرو قونية وأعمالها. محيى الدين أنكورة (¬٤) وأعمالها. معز الدين قيصر شاه ملطية وأعمالها. مغيث الدين [أبلستين] (¬٥) وأعمالها. نور الدين محمود قيسارية وأعمالها. قطب الدين سيواس وأعمالها، وآقصرا وأعمالها. فلما مات اختلفت الأخوة وتحاربوا، واتفقت وفاة ولده قطب الدين على أثره، فقوى ركن الدين سليمان على إخوته، وملك هذه الممالك جميعها منهم (¬٦).