وجعل عليه وقفاً كثيراً طائلاً، وجعل دار عباس (¬١) - المذكور في ترجمة الظافر العبيدي (¬٢)، والعادل ابن السلار (¬٣) - مدرسة للحنفية وعليها وقف جيد أيضًا، والمدرسة التي بمصر المعروفة بين التجار جعلها وقفاً على الشافعية ووقفها جيد أيضًا، وبنى بالقاهرة داخل القصر مارستاناً (¬٤) وله وقف جيد، وله بالقدس مدرسة أيضًا ووقفها كثير وخانقاه بها أيضًا، وله بمصر مدرسة للمالكية (¬٥).
ولقد أفكرت في نفسي في أمور هذا الرجل، وقلت: إنه سعيد في الدنيا والآخرة، فإنه فعل في الدنيا هذه الأفعال المشهورة من الفتوحات الكثيرة وغيرها، ورتب هذه الأوقاف العظيمة وليس فيها شيء منسوب إليه في الظاهر، فإن المدرسة التي في القرافة ما يسميها الناس إلا للشافعي ﵀، والمجاورة للمشهد لا يقولون إلا للمشهد، والخانقاه التي بالقاهرة لا يقولون إلا خانقاه سعيد السعداء، والمدرسة التي للحنفية لا يقولون إلا مدرسة السيوفية، والتي بمصر لا يقولون إلا مدرسة زين التجار، والتي بمصر أيضًا مدرسة المالكية، وهذه صدقة السر على الحقيقة والعجب أن له بدمشق في جوار المارستان النوري مدرسة يقال لها الصلاحية (¬٦)، فهي منسوبة إليه وليس لها وقف، وله بها مدرسة أيضًا للمالكية ولا تعرف به، وهذه النعم من ألطاف الله تعالى (¬٧).
Rujukan halaman ini:عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]، ج 2، ص 267 (SanadKitab #380, hlm. urut 569)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.