لو تصورتم بحورًا لكانوا … كسواق في لُجِّكم وثمادِ (¬١)
بذلوا طارف الندى وبذلتم … ما وجدتم من طارفٍ (¬٢) وتلاد (¬٣)
أيقظُوا رقدَة النُّهى للأمانى … وافتحوا مقلة الوغى للجهادِ
جردوا عزايمًا قاطعات … ليس تمضي السيوفُ في الأغمادِ
قلما يرتقى السُعُود صُعُودًا … بسوى البيضِ أو بسمرِ الصعادِ
فابثثوها مثل الجرادِ جيوشا … تحجبُ الأرضَ عن جيوشِ الجرادِ
ليس فيها الأجوادُ من الأبطال … مُستوطَنٌ لظهرِ جوادِ
لا تتوافي رعاية الدين والدنيا … بذَبٍ عن الهُدَى وَذِيادِ
أيها المالِكُ المكارمَ رقا … أَنتَ أولى الوري بملكِ البلادِ
لك منها إن شئت أعلا محل … غير مستبعدٍ وأوطي مهادِ
ومتي دانَ للفتى العدلُ … والإحسانُ دانت له رقابُ العبادِ
أنت نجمٌ رجم لماردة الإنس … وللطالبِ الهُدَى منك هَادِ
أنت يا خَيرَ مَن مضى خير آتٍ … أنت يا خير حاضر خيرُ بادِ
لستُ أبغى لك المزيد من الله … فما في غلاك من مُستزادِ
ذكر بقية الحوادث
منها أن الخليفة الناصر لدين الله أرسل عسكرًا مع وزيره مؤيد الدين (¬٤) محمد بن على المعروف بابن القصاب إلى خوزستان (¬٥) وملكوا مدينة تُستر (¬٦) في المحرم سنة إحدى وتسعين وخمسمائة وغيرها من البلاد، وكذلك ملكوا مدينة الناطر وقلعة كاكر