طغريل ربيب ألدكز ثم ملك بعده ابنه طغريل بن أرسلان شاه بن طغريل المذكور في سنة (¬١) ثلاث وسبعين وخمسمائة، وجرى له ما ذكرناه حتى قتله تكش في هذه السنة أعني سنة تسعين وخمسمائة وانقرضت به الدولة السلجوقية من تلك البلاد (¬٢). وختمت الدولة السلجوقية بطغرل كما افتتحت بطغرل وكانت مدة دولتهم مائة وأربعين عاما (¬٣) وعدة ملوكهم أربعة عشر ملكًا. وقال أبو شامة: وعدة ملوكهم نيف وعشرون ملكًا، ومدة ملكهم مائة وستون سنة ثم انتقل الملك إلى خوارزم شاه لأنه بعد قتل طغريل سار إلى همذان وهي كرسي المملكة فملكها وما حولها، فأرسل إليه الإمام الناصر وزيره مؤيد الدين بن القصاب وصحبته التقليد والخلع، فنفر خاطر خوارزم شاه منه وأراد القبض عليه، فهرب الوزير إلى بعض القلاع التي في الجبال وتحصن بها. ولما ملك خوارزم شاه همذان سلمها إلى قتلغ خان بن إينانج خان وأقطع كثيرة من بلادها لمماليكه ورتبهم فيها وجعل عليهم مياجق (¬٤) مقدمة وعاد إلى خوارزم (¬٥). وقال أبو شامة (¬٦): وطغريل شاه هذا الذي قتل هو آخر الملوك السلجوقية سوى صاحب الروم، وهو الذي كان كسر عسكر الخليفة على همدان، وكان طغريل قد بعث إلى الخليفة يطلب السلطنة فأرسل إليه جيشًا مقدمه وزيره ابن يونس فكسرهم طغريل ومزّقهم كل ممزق (¬٧)، وأخذ ابن يونس وكان محلوق الرأس فأحضروه بين يديه وألبسوه طرطورًا أحمر فيه جلاجل وجعل السلطان يضحك عليه وذلك في سنة أربع وثمانين وخمسمائة، فهان الملوك، ثم إن خوارزم شاه لما قتله كما ذكرنا قطع رأسه وبعث به إلى بغداد (¬٨)، فدخلوا به في جمادى الأولى على خشبة وكوساته مشقّقةٌ وسنجقُه وراءه مكسور منكس، وكان من أحسن الناس صورةً ثم رُدّ إلى خزانة الرؤوس فجاءت فأرة فأكلت أنفه وأذنَه وبقي الرأس إلى سنة إحدى وستمائة، فوقع حريق في خزانة الرؤوس، فاحترق الجميع، ولله الأمر كله.
Kitab: 'Aqdul Juman fi Tarikhi Ahliz-Zaman · Pengarang: بدر الدين العيني
Baca Juz 3, halaman 25
Rujukan halaman ini: عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]، ج 3، ص 25 (SanadKitab #380, hlm. urut 619)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.