ذكر بقية الحوادث
منها أنه ورد كتاب من ملك (¬١) الروم مضمونه الإعلام بأن كلمة الروم اجتمعت على تقديمه، [وأنه] (¬٢) أحسن (¬٣) إلى المسلمين [وأمرهم بإقامة الجامع] (¬٤) والتمس في الكتاب الوصية بالبطرك العائد والنصاري الملكية، وسأل إخراج موتاهم بالشمع الموقد، وإظهار شعائرهم في كنائسهم، وأن يفرج عن أسارى الروم الذين بمصر. ويذكر أن المسجد الذي بها كان الملك الناصر جدد عمارته في القسطنطينية (¬٥)، وأقيمت الصلاة فيه والخطبة، وأن جانبًا منه انهدم فعمره من ماله، وأنه محافظ على صيانته، وتمكين مَنْ بالقسطنطينية من المسلمين من إقامة الصلوات والخطبة يوم الجمعة (¬٦).
ووصل كتاب من البنادقة على يد رسولهم، يتضمن شكرا للسلطان على ما أنعم به في أساراهم، وأنهم ارتبطوا بخدمته وامتنعوا عن الخروج من طاعته.
ومنها أنه ورد كتاب يتضمن أن سيف الإسلام طغتكين خرج من اليمن يريد مصر فخرج عليه رجل شريف مجاور صنعاء فأشير عليه أنك تخرج لبلاد لا تعلم تحَصَّلُ لك أم لا. فتدبير بلادك بك أولي.
ومنها أن مؤيد [الدين (¬٧)] بن القصاب نائب الوزارة، ملك همذان وغيرها من بلاد العجم، وذلك أنه لما ملك خوزستان من أولاد شملة التركماني (¬٨)، سار منها إلى ميسان (¬٩) فوصل إليه قتلغ بن أينانج بن البهلوان صاحب البلاد، وقد ذكرنا تغلب خوارزم